العميد الركن آمر كلية القيادة والأركان المشتركة: "نقف هنا اليوم في هذا الصرح التعليمي الشامخ الذي يعد بحق مركزا للتحول القيادي والفكري، ومصنع قادة يتجاوزون المهنة إلى الرسالة، حيث تلتقي صلابة العقيدة العسكرية برحابة الفكر الوطني تحت ظل القيادة السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم القائد الأعلى حفظه الله ورعاه"
مساعد آمر كلية القيادة والأركان المشتركة: "نبارك للضباط الخريجين تخرجهم من دورة القيادة والأركان المشتركة وحصولهم على درجة البكالوريوس في العلوم العسكرية التي استمرت عامًا كاملًا شارك فيها ضباط من جميع الأجهزة العسكرية والأمنية، كذلك ضباط من الدول الشقيقة والصديقة، ولأول مرة يشارك العنصر النسائي في الدورة"
الموجهون بالدورة: الكلية تُسهم في إعداد وتأهيل الدارسين تأهيلًا رصينًا، وذلك من خلال تلقيهم برنامجًا أكاديميًا وعملياتيًا مكثفًا يُعنى بتطوير مهاراتهم
الخريجون: لنا شرف التخرج من هذا الصرح الأكاديمي العريق، كلية القيادة والأركان المشتركة، التي كان لها بالغ الأثر في صقل مهاراتنا القيادية، وتعزيز إمكاناتنا الفكرية والعملية
احتفلت أكاديمية الدراسات الإستراتيجية والدفاعية اليوم بمقرها بمعسكر بيت الفلج بتخريج الدورة الثامنة والثلاثين لكلية القيادة والأركان المشتركة، وذلك تحت رعاية معالي الدكتور محمد بن ناصر الزعابي أمين عام وزارة الدفاع، وبحضور اللواء الركن حامد بن أحمد سكرون رئيس أكاديمية الدراسات الإستراتيجية والدفاعية.
وألقى العميد الركن محمد بن أحمد المشيخي آمر كلية القيادة والأركان المشتركة كلمة رحب فيها بالحضور، ثم قال فيها مخاطبا الخريجين: "في هذا اليوم تصطف فيه القيم العسكرية إلى جوار ركائز الفكر، وفي مناسبة تسطرها الإرادة، وتحتفي بها المؤسسات، نقف أمام إنجاز وطني في رحاب كلية القيادة والأركان المشتركة، التي لم تنشأ لتكون مجرد منارة للعلوم العسكرية فحسب، بل بوابة فكرية تؤسس لما بعدها نحو آفاق المستقبل، نقف هنا اليوم في هذا الصرح التعليمي الشامخ الذي يعد بحق مركزا للتحول القيادي والفكري، ومصنع قادة يتجاوزون المهنة إلى الرسالة، حيث تلتقي صلابة العقيدة العسكرية برحابة الفكر الوطني تحت ظل القيادة السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم القائد الأعلى حفظه الله ورعاه، الذي أرسى دعائم النهضة المتجددة، في مرحلة يقود فيها الوعي القرار، وتخوض فيها المؤسسات معركة التفوق والتقدم والازدهار".
بعد ذلك سلَّم معالي الدكتور أمين عام وزارة الدفاع راعي المناسبة الجوائز للحاصلين على المراكز الأولى في الدورة والشهادات للخريجين، وقد حقق المركز الأول على المستوى العام للدورة الرائد الركن خليل بن سالم الوردي من جهاز الأمن الداخلي، وحصل على المركز الثاني الرائد الركن (مهندس) بدر بن سليمان المكتومي من الجيش السلطاني العُماني، وجاء الرائد الركن حسين بن عبدالله البريكي من سلاح الجو السلطاني العُماني في المركز الثالث، في حين حصل على المركز الأول في البحث العلمي الرائد الركن محمد بن حمد الشعيلي من سلاح الجو السلطاني العُماني.
الجدير بالذكر أن دورة القيادة والأركان المشتركة الثامنة والثلاثين التي انطلقت في أغسطس من العام المنصرم وضمت عددًا من ضباط وزارة الدفاع، وقوات السلطان المسلحة، والأجهزة العسكرية والأمنية الأخرى، وعددًا من الضباط الدارسين من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وعددًا من ضباط الدول الشقيقة والصديقة، وقد اشتملت الدراسة فيها على ثلاثة فصول أساسية، وتضمن المنهاج الدراسي عددًا من التمارين التعبوية والعملياتية ومحاضرات لأصحاب السعادة الوكلاء والسفراء، واختتمت الدورة بتنفيذ تمرين (الحزم) والذي يعد تتويجًا لسلسلة تمارين الدورة.
وتسعى كلية القيادة والأركان المشتركة إلى تزويد الضباط الدارسين بالعلوم العسكرية وتأهيلهم ليصبحوا قادة وضابط ركن مجيدين على المستوى العملياتي بما يمكنهم من العمل في البيئات والظروف المختلفة وفق أحدث البرامج في العلوم العسكرية.
حضر فعاليات حفل تخريج الدورة الثامنة والثلاثين لكلية القيادة والأركان المشتركة عدد من أصحاب المعالي، وعدد من قادة قوات السلطان المسلحة والأجهزة العسكرية والأمنية، وعدد من سفراء الدول الشقيقة، وعدد من كبار الضباط بقوات السلطان المسلحة والأجهزة العسكرية والأمنية الأخرى، وعدد من الملحقين العسكريين بسفارات الدول الشقيقة والصديقة بمسقط، وأعضاء هيئة التوجيه والهيئة الأكاديمية بالكلية.
وحول هذه المناسبة صرح عدد من أعضاء الهيئة التوجيهية والإدارية للتوجيه المعنوي والمراسم العسكرية، حيث تحدث العقيد الركن بحري أحمد بن سليمان المعمري مساعد آمر كلية القيادة والأركان المشتركة، قائلا: "نبارك للضباط الخريجين تخرجهم من دورة القيادة والأركان المشتركة وحصولهم على درجة البكالوريوس في العلوم العسكرية التي استمرت عامًا كاملًا شارك فيها ضباط من جميع الأجهزة العسكرية والأمنية، كذلك ضباط من الدول الشقيقة والصديقة، ولأول مرة يشارك العنصر النسائي في الدورة، وقد كان عامًا أكاديميًا مثريًا تعلم فيه الضباط في الجانبين النظري والعملي إدارة العمليات المشتركة وفهم الإستراتيجيات والعقائد العسكرية التي تقوم عليها الدول".
وقال المقدم الركن وليد بن راشد الشيدي (موجه جيش بالكلية): "لا شك أن كلية القيادة والأركان المشتركة تضطلع بدور محوري في بناء عقلية عسكرية قادرة على المواءمة بين الفكر الإستراتيجي والعمل العملياتي، في ظل بيئة إقليمية ودولية معقدة وسريعة التحول، وإزاء هذا المشهد المتسارع، يتعاظم دور الكلية ليغدو مركزًا لصناعة القادة، عبر مناهج متطورة وتمارين واقعية تُسهم في تشكيل ضباط يمتلكون الوعي العميق بالسياقات المختلفة، والكفاءة العالية في اتخاذ القرار وقت الأزمات، وستواصل الكلية أداء رسالتها في إعداد الكوادر العسكرية الوطنية المؤهلة، بما يعزز من جاهزية قوات السلطان المسلحة ويحقق رؤى القيادة الحكيمة".
وأضاف المقدم الركن جوي فهد بن فاضل البلوشي (موجه جوي بالكلية) قائلا: "ستظل كلية القيادة والأركان المشتركة إحدى أهم الصروح التعليمية العسكرية، ومؤسسة تعليمية تُجسد روح الانضباط والتميز في إعداد القيادات المؤهلة لقيادة وحدات وتشكيلات القوات المسلحة على اختلاف مستوياتها، ومنذ تأسيسها حملت الكلية على عاتقها مهمة تطوير القدرات الفكرية والقيادية لضباط القوات المسلحة، وفق أحدث المفاهيم والأساليب التي تجمع بين الفكر الأكاديمي والخبرة الميدانية، وتتبنى الكلية منهجًا علميًا حديثًا، يراعي المتغيرات الإقليمية والدولية ويُكسب الدارسين القدرة على فهم بيئة العمليات المشتركة، واتخاذ القرار في الظروف الصعبة والمعقدة".
وقال المقدم الركن بحري ماجد بن محمد السالمي (موجه بحري بالكلية): "تُسهم كلية القيادة والأركان المشتركة في إعداد وتأهيل الدارسين تأهيلًا رصينًا، وذلك من خلال تلقيهم برنامجًا أكاديميًا وعملياتيًا مكثفًا يُعنى بتطوير مهاراتهم في التواصل والتحليل واتخاذ القرار في عمليات متجددة ومعقدة، وتعزيز في مجالات العمليات المشاركة والموحدة والتكاملية، بما يؤهلهم لتولي مناصب قيادية على مختلف المستويات وفي شتى الوحدات والتشكيلات".
كما عبّر عدد من الخريجين عن سعادتهم بهذه المناسبة، حيث قال الرائد الركن (مهندس) بدر بن سليمان المكتومي الحاصل على المركز الثاني على مستوى الدورة: "في هذا اليوم المبارك، أتشرف بالتخرج من هذا الصرح الأكاديمي العريق، كلية القيادة والأركان المشتركة، التي كان لها بالغ الأثر في صقل المهارات القيادية، وتعزيز الجاهزية الفكرية والعملية، من خلال ما تزخر به من علوم ومعارف عسكرية وأكاديمية متقدمة. لقد كانت هذه المرحلة محطة نوعية في مسيرتي؛ لأكون وزملائي الضباط قادرين على تولي المهام والمناصب القيادية وتحمّل المسؤوليات المستقبلية بكل كفاءة واقتدار، خدمةً لهذا الوطن المعطاء، تحت ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم القائد الأعلى حفظه الله".
وقال الرائد الركن حسين بن عبدالله البريكي الحاصل على المركز الثالث على مستوى الدورة: "إنه لمن دواعي الفخر والاعتزاز أن أتشرف بالتخرج من هذا الصرح العلمي العسكري الشامخ، بعد أن وفّقني الله في الحصول على مركز متقدم. ولقد تنوعت البرامج المقدمة من قبل الكلية بين برامج علمية وأكاديمية متقدمة، وتمارين عملية وعملياتية مشتركة، والذي كان لها بالغ الأثر في تنمية المهارات القيادية وتعزيز الكفاءة المهنية وروح العمل الجماعي والانضباط، وذلك لتزويد الضباط بمختلف العلوم والمعارف العسكرية الحديثة. ومن هذا المنبر أتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى القائمين على الكلية على ما بذلوه من جهود مخلصة".
وأضاف الرائد الركن محمد بن حمد الشعيلي الحاصل على المركز الأول في البحث العلمي قائلًا: "في هذا اليوم المُشرِّف، أشعرُ بالفخرِ والاعتزازِ والسعادةِ الغامرةِ بتخرّجي من كلية القيادة والأركان المشتركة، وبحصولي على المركز الأول في البحث العلمي العسكري، الذي يُعَدُّ وسامَ شرفٍ أعتزُّ به، ودافعًا قويًا لمواصلةِ الجدِّ والعطاءِ في خدمة هذا الوطن العزيز بكلِّ إخلاصٍ وعزيمة. ولا يفوتني في هذا المقام أن أتوجّه بخالصِ الشكرِ والتقديرِ إلى قيادة الكلية وأعضاء هيئة التوجيه، على ما قدّموه لنا من دعمٍ وتوجيهٍ مستمرّ، كان له الأثرُ البالغُ في تهيئة البيئةِ المناسبةِ للتميّز وتحقيقِ هذا الإنجاز".
وقالت الرائد الركن جوي زيانة بنت حمد البوسعيدية: "أشعر اليوم بالفخر والاعتزاز، كوني أول امرأة عُمانية عسكرية تتخرج من كلية القيادة والأركان المشتركة، حيث كانت محطة فارقة في بناء شخصيتي وتطوير مهاراتي في مختلف الجوانب العلمية والقيادية، ولا شك أن ما تعلمناه سيبقى ركيزة قوية ستسهم في خدمة وطننا الغالي عُمان بكل كفاءة واقتدار".
10/07/2025 12:00:00 ص