كلية القيادة والأركان المشتركة
أنشئت كلية القيادة والأركان بتوجيهات سامية من المغفور له ـ بإذن الله - حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد القائد الأعلى للقوات المسلحة - طيب الله ثراه - ومن أجل ترجمة التوجيهات السامية إلى واقع عملي؛ باشر فريق مشروع الكلية عمله في الإعداد والتحضير ، وذلك في عام 1984م.
تمت الموافقة السامية على تسمية الكلية (كلية القيادة والأركان لقوات السلطان المسلحة) ، وفي يوم 30 سبتمبر 1987م افتُتِحت الدورة الأولى لكلية القيادة والأركان رسميًا تحت رعاية معالي السَّيِّد المعتصم بن حمود البوسعيدي وزير الدولة لشؤون الدفاع ـ آنذاك - وذلك في معسكر بيت الفلج ، حيث ضمت الدورة الأولى (19) دارسًا من الأسلحة الثلاثة (الجيش السلطاني العُماني ، سلاح الجو السلطاني العُماني ، والبحرية السلطانية العُماني ، وفي 11 ديسمبر 1988م تفضل حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد القائد الأعلى للقوات المسلحة ـ طيب الله ثراه - بافتتاح مبنى الكلية بموقعه الحالي في معسكر بيت الفلج ، وقد تم تجهيزه بمختلف المرافق والتسهيلات والوسائل الضرورية والمساندة لعملية التعليم والتدريب.
وبدأت كلية القيادة والأركان في استقبال ضباط الأجهزة الأمنية والعسكرية الأخرى بسلطنة عمان ابتداء من الدورة الثالثة بعدما كانت حصرًا على ضباط الجيش السلطاني العُماني وسلاح الجو السلطاني العُماني والبحرية السلطانية العُمانية في الدورتين الأولى والثانية. بعدها توالت الدورات المنعقدة ، وقد شهدت الكلية قفزات نوعية في جميــــع المجالات التعليميــــة والتقنية والإنشائية ومنها - على سبيل المثال لا الحصر - استحداث مناهج جديدة ، وإضافة زمر دراسية ، وإنشاء مرافق حديثة للمحاضرات مجهزة بأحدث المواصفات.
كما بدأت الكلية باستقبال الدارسين المشاركين من الدول الشقيقة والصديقة ابتداء من عام 1994م. وخلال الدورات الست الأولى استقبلت الكلية طلبات عديدة من دول شقيقة لإلحاق عدد من ضباط هذه الدول في دورة القيادة والأركان بسلطنة عمان إلا أن إدارة الكلية فضَّلت في بادئ الأمر التريث والاستعداد المناسب لهذه المرحلة كون الكلية حديثة وما زالت تخطو خطواتها الأولى ، وفي الدورة السابعة انضم للدورة ولأول مرة ضباط غير عُمانيين يمثلون جيوش عدد من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، وشهدت الدورة الرابعة عشرة والدورة الخامسة عشرة مشاركة أول ضابط دارس من الدول الصديقة من الولايات المتحدة ، ثم ارتفع عدد الدول الصديقة المشاركة إلى اثنتين ، وذلك بمشاركة ضابط دارس من الجيش الفرنسي في الدورة السادسة عشرة ، وتوالت بعدها مشاركة ضباط الدول الشقيقة والصديقة بشكل أكبر وأوسع ، حيث وصل عدد الدول المشاركة حتى الدورة الثالثة والثلاثين إلى أكثر من ( 19 ) دولة شقيقة وصديقة ، وهو ما يعكس المستوى المرموق والسمعة الطيبة التي حظيت بها كلية القيادة والأركان على المستويين الإقليمي والدولي وما تتمتع به من تطور ملحوظ في برامجها الأكاديمية والمعدات والأجهزة التعليمية المساندة وتنضوي الكلية اليوم تحت مظلة أكاديمية الدراسات الإستراتيجية والدفاعية بمسمى كلية القيادة والأركان المشتركة.