كلمة اللواء الركن بحري/ قائد البحرية السلطانية العمانية

rno_chief.jpg ​

 

                                                                           اللواء ركن بحري/ سيف بن ناصر الرحبي                                                                        

 

     

   استكمالاً لملحمة التاريخ البحري العُماني الممتد عبر الزمان بجذور راسخة عميقة قوامها الإنسان العماني، أولى المغفور له بإذن الله جلالة السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- اهتمامه السامي منذ بزوغ فجر النهضة المباركة لتعزيز القوة البحرية العمانية تعمل جنباً إلى جنب مع قوات السلطان المسلحة البرية منها والجوية، فجاءت البحرية السلطانية العُمانية كسلاح يقوم بواجبه الوطني المقدس للدفاع عن حياض الوطن الغالي وحماية أمنه واستقراره، والمحافظة على مكتسباته وثـمار نهضته العُمانية الحديثة وإبقاء مياه السلطنة وما جاورها من مياه دولية آمنة مستقرة وتجديد التاريخ العماني البحري وتمثيل السلطنة أينما رست سفن الأسطول العماني في الدول الشقيقة والصديقة خير تمثيل.


   وبحمد الله وتوفيقه أصبحت البحرية السلطانية العمانية في مصاف القوات البحرية المتقدمة على مستوى العالم انضباطاً وتسليحاً وتدريباً واستعداداً بعد تهيئتها من مختلف الجوانب، فقد شهد هذا السلاح إنشاء قواعد ووحدات بحرية متطورة ومراكز تدريبية مجهزة بأحدث تقنيات التعليم والتعلم ونظم المحاكاة، وتزويده بمختلف أنواع السفن ذات التقنيات والتجهيزات المتقدمة حتى غدا سلاحاً يشهد له بالكفاءة القتالية العالية.


   وفي ظل استمرار الدعم والاهتمام السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق  المعظم القائد الأعلى - حفظه الله ورعاه - لقواته المسلحة، فإن البحرية السلطانية العُمانية ماضية بعزم أكيد لتطوير قدراتها والاستفادة مما أفرزته العلوم العسكرية الحديثة لتحقيق أقصى درجات الكفاءة في الأداء بما في ذلك القوى البشرية والتي بحق أصبحت تتمتع بالجاهزية التامة للتعامل مع التقنيات الحديثة أثناء العمل في أعالي البحار، وبرهن المسرح العملياتي البحري باستمرار على مدى كفاءة العناصر البحرية للقيام بواجباتها بفرض السيادة الوطنية على مياهها.


   وإن كان لنا من كلمة في هذا المقام، فهي تحية إجلال لبحارة عُمان البواسل الذين أضحوا بسفنهم دروعاً حصينة مهابة وحراساً أمناء، مستشعرين قدسية خدمة هذا الوطن الأبي والولاء لسلطانه المفدى - حفظه الله ورعاه -  معاهدين جلالته أن نبقى حماته الأوفياء وتبقى مياه الوطن على الدوام طاهرة نقية.