كلية القيادة والأركان
كلمة الآمر

​​       

إن كلية القيادة والأركان تمضي بخطى ثابتة، وإرادة صلبة لا تلين، وعزيمة متجددة نحو أهدافها المنشودة، منطلقة من الفكر المستنير والرعاية الكريمة التي تحظى بها من لدن المقام السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق القائد الأعلى -أعزه الله- والذي أشاد في خطابه الثاني بالأدوار المقدسة التي تضطلع بها قوات السلطان المسلحة: ((... نسجل بكل فخر واعتزاز كلمة ثناء وعرفان لجميع العاملين بقواتنا المسلحة الباسلة في القطاعات العسكرية والامنية القائمين على حماية هذا الوطن العزيز والذود عن حياضه والدفاع عن مكتسباته، مؤكدين على رعايتنا لهم واهتمامنا بهم لتبقى هذه القطاعات الحصن الحصين والدرع المكين في الذود عن كل شبر من تراب الوطن العزيز من أقصاه إلى أقصاه ))، وهي تتطلع إلى مستقبل واعد أكثر إشراقا وتطورا وازدهارا.

لقد جاء اعتماد السياسات والأدلة والخطة الإستراتيجية التنفيذية للكلية     2021 – 2025 استمرارا وترجمة للاهتمام الذي يوليه مجلس الكلية ممثلا في  سيدي رئيس أركان قوات السلطان المسلحة وقادة الأسلحة، وتعزيزا لهذا التوجه وتأكيدا لأهمية المضي قدما في رسم ملامح خطة عمل محددة، وفق أطر ومنهجية واضحة المعالم، تتواءم وتتسق مع رسالة ورؤية الكلية، كما أن هذه الخطة تأتي انسجاما مع الجهود الحثيثة التي تبذل لاستيفاء متطلبات الاعتماد المؤسسي الذي تشرف عليه الهيئة العمانية للاعتماد الأكاديمي مع مراعاة طبيعة وخصوصية العمل العسكري؛ وذلك إيمانا من القائمين على الكلية بضرورة تحسين وتطوير جودة الأداء بصفة مستمرة.

وسعيا من الكلية للتميز والريادة فقد حرصت على توفير هيئة توجيه على قدر عال من الكفاءة والتأهيل وتسخير الإمكانيات المادية والمعنوية التي تساعد على الارتقاء بالمستوى إلى جانب المراجعة الدائمة والتحديث المستمر للخطط والمناهج في ضوء المتغيرات والمستجدات الحديثة المعاصرة، والعمل على إيجاد بيئة إلكترونية فاعلة ومتكاملة تحفز الضابط الدارس لمزيد من العطاء والإبداع وتتيح له سرعة التواصل مع الهيئة الإدارية والتوجيهية.

وفي ظل تطورات جائحة كوفيد 19 التي تعصف بالعالم والتزاما بتوصيات اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا فقد اتخذت الكلية الخطوات الفعالة والتدابير الوقائية التي كفلت استمرار العملية التعليمية، كما تم تحديد آليات وإجراءات الوقاية اللازمة وفق الاشتراطات المعمول بها في مثل هذه الحالات، وقد أسهمت البنية الأساسية والتقنية التي تزخر بها الكلية إلى حد كبير في تجاوز الأزمة وتقليل الآثار المترتبة عليها من خلال الاعتماد على التعليم المرئي عبر الشاشات الإلكترونية التي سهلت عملية التواصل بين الموجه والدارس في الزمر، وتقسيم الدارسين إلى مجموعات لمراعاة التباعد الجسدي والمكاني، وتوفر عدد كاف من الزمر والقاعات الدراسية في الكلية.

إن الكلية وهي تصل اليوم إلى منتصف العقد الثالث من مسيرتها فإنها تشق طريقها بثقة وتفاؤل، ويحدوها الأمل لغدٍ مشرق، وتُسارع الخُطى برؤية طموحة لمستقبل أفضل، انطلاقا من معطيات التاريخ العريق والحاضر الزاهر والمستقبل الواعد.