نبذة عن الكلية الفنية الجوية

 

يولي سلاح الجو السلطاني العماني الكادر البشري اهتماماً خاصاً فهو الفاعل والمؤثر في ميدان البذل والعطاء والإخلاص والتفاني في سبيل رفعة الوطن وعلو شأنه والحفاظ على ما تحقق من منجزات في عهد النهضة الحديثة المباركة في ظل القيادة الرشيدة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيـد المعظم القائـد الأعلى للقوات المسلحة - حفظه الله ورعاه.

لقد أدرك سلاح الجو السلطاني العماني منذ بداية النهضة أهمية العناية بمنتسبيه؛ فشرع في تزويدهم بالعلم والمعرفة وتدريبهم وفق أحدث السبل لتأهيلهم لخوض غمار التحديات المستقبلية بما تحمله من مستجدات وتقنيات حديثة ومتسارعة التطور.

تُعد الكلية الفنية الجوية أحد الروافد الرئيسية التي تمد مختلف أقسام السلاح بالكوادر الفنية المزودة بالعلم والمعرفة من خلال عقد العديد من الدورات الفنية وغير الفنية لمنتسبي السلاح، كما أن ما تحتويه الكلية من كفاءات عالية مكنتها من القيام بمهام التعليم والتدريب على رأس العمل بالتنسيق مع قواعد السلاح هو خير دليل وشاهد على قدرتها في إعداد الكوادر الوطنية المدربة والمؤهلة، وهذا التدريب الجاد والمستمر يؤتي ثـماره المرجوة ويتنامى عطاءه بفضل التخطيط الواعي لمستجدات العصر ومتطلباته، كما أنه يعين منتسبيه في حياتهم العملية على تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقهم بكل كفاءة واقتدار، ولقد حرصت الكلية الفنية الجوية على أن تقدم للطلبة إلى جانب العلم والمعرفة السكن المجهز بوسائل الراحة والخدمات الأخرى كالمعيشة والصالات الرياضية والخدمات الطبية للطلبة على مدار الساعة بقاعدة السيب الجوية، كما أن للطلبة دوراً بارزاً في المشاركة في الأنشطة الثقافية والرياضية والعلمية التي تقام سواء على مستوى الكلية أو القاعدة أوالسلاح بالإضافة إلى المشاركات الخارجية المحلية والإقليمية والدولية.

وفي عام 1993م تحولت هذه المؤسسة من معهد التدريب الفني آنذاك لتصبح كلية فنية جوية متخصصة كما نراها اليوم وهي تخطو خطى واسعة نحو الارتقاء بأدوارها والنهوض بمسؤولياتها، حيث شهدت تلك الفترة نمواً سريعاً طال جميع أقسام الكلية ومرافقها، وتبع ذلك توسع شاسع في مجالات التدريب، فبعد أن كانت تقتصر على المهن الأساسية للطائرات عمت لتشمل مهناً فنية متنوعة في هندسة الطائرات بتخصصاتها المختلفة مثل هياكل الطائرات ومحركات الطائرات وأسلحة الطائرات وكهرباء الطائرات وغيرها، فضلاً عن تخصصات أخرى شملت العمليات والإمداد والملاحة الجوية والحركة الجوية والمهن الإدارية، فكان محصلة ذلك التوسع والنماء في أدوار ومهام هذا الصرح التدريبي أن تحولت هذه المؤسسة التدريبية من معهد يقتصر على تدريب مهن بسيطة في مجال هندسة الطيران إلى كلية متكاملة تعنى بتدريب المهن الفنية والمهن الحرفية وغير الفنية لكافة منتسبي سلاح الجو السلطاني العماني ضباطاً كانوا أو أفراداً تحت مسمى الكلية الفنية الجوية، إن تطور الكلية الفنية الجوية كان وما يزال ملموساً على أيدي كوادر ذات خبرة ودراية، حيث تم تطوير منهاج التدريب ليتماشى مع احتياجات السلاح من جهة ومع تطور العلوم والتكنولوجيا من جهة أخرى.