تضطلع وزارة الدفاع بتنفيذ السياسة الدفاعية لقوات السلطان المسلحة منطلقة في ذلك من الفكر المستنير والتوجيهات السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة – حفظه الله ورعاه – من خلال إبرام عدد من اتفاقيات تحديث الأجهزة والمعدات وعقد صفقات التسليح وفق خطط مدروسة وتخطيط واع يفي باحتياجات قوات السلطان المسلحة بما يمكنها من أداء دورها في مسيرة التنمية الشاملة بالبلاد، وبما يتفق والمهام المنوطة بها لحماية ثرى ومقدسات هذا الوطن الغالي العزيز والسهر على منجزاته الخالدة وذلك إيماناً من جلالته – حفظه الله ورعاه – بأن التنمية لا بد لها من سياج منيع يحميها ويهيئ لها مجال الازدهار والتقدم وأن دعائم الأمن والأمان والاستقرار والسلام مرهونة ببناء قوة عسكرية على مستوى عال من الكفاءة والجاهزية الدفاعية قادرة على الذود عن حمى الوطن وصون مقدساته والمساهمة في مسيرة البناء والرخاء والازدهار .

      لقد حرص جلالته – حفظه الله ورعاه – منذ توليه مقاليد الحكم في البلاد على إعداد قوات مسلحة تتمتع بكفاءة قتالية عالية تضم بين جنباتها مختلف الأسلحة الحديثة وفق قاعدة تعتمد في مقامها الأول على بناء الإنسان وتأهيله التأهيل الأمثل ليقوم بدوره المنوط به في هذه القوات التي أعيد هيكلتها وفق الأسس الحديثة المعاصرة، وأصبح التطور والتحديث هدفا تم التخطيط له وفق أسس وثوابت إستراتيجية ووطنية لمواكبة متطلبات الألفية الثالثة وتحديات القرن الحادي والعشرين وبما يحقق النمو والازدهار لخير الوطن والمواطن انطلاقاً من شعارها الذي لن تحيد عنه أبداً (الإيمان بالله، الولاء للسلطان، الذود عن الوطن) مما مكنها أن تكون اليوم أحد الأعمدة الرئيسية في البناء الشامخ للنهضة العُمانية الحديثة ، حيث تحقق لفروعها الثلاثة (الجيش السلطاني العماني، وسلاح الجو السلطاني العماني، والبحرية السلطانية العمانية، إضافة إلى الحرس السلطاني العُماني) خلال مسيرة النهضة العُمانية الحديثة الكثير من الإنجازات في مختلف الجوانب التسليحية والتدريبية والتنظيمية والتقنية الحديثة وتنمية القوى البشرية .

​​    ​  وقد أعيد تنظيم قوات السلطان المسلحة في عـــام 1987م، وتم تغيير منصب رئيس أركان الدفاع إلى منصب رئيس أركان قوات السلطان المسلحة، كما تم في العام نفسه استحداث درجة وزير في تنظيم وزارة الدفاع، في خطوة توافقية مع سائر وزارات الدولة. وظل صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم يحتفظ بمنصب وزير الدفاع بينما أطلق على المنصب الجديد وزير الدولة لشؤون الدفاع تبع هذا التنظيم تغييرآخر بعد سنتين فاستبدل منصب وزير الدولة لشؤون الدفاع في يناير 1989م بمسمى الأمين العام بوزارة الدفاع بدرجة وزير.

       وفي أكتوبر 1996م تم إلغاء منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون الأمن والدفاع وتم استحداث منصب جديد في نوفمبر من العام ذاته وهو الوزير المسؤول عن شوؤن الدفاع، وتم إلغاء منصب الأمين العام بوزارة الدفاع وحل محله منصب وكيل وزارة الدفاع، وفي 16 يناير 2014م أعيد منصب الأمين العام بوزارة الدفاع مرة أخرى.

      وتعد قوات السلطان المسلحة اليوم صرحاً حضارياً كبيراً ومنجزاً خالداً يتفانى منتسبوه بذلاً وعطاء للحفاظ على أمن واستقرار ربوع عُمان الغالية، وبفضل الرعاية السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة – حفظه الله ورعاه – مما جعلها قوة حديثة التنظيم والتسليح تضم بين صفوفها كافة عناصر عمليات الأسلحة المشتركة الحديثة وتتمتع بقدرة وكفاءة قتالية عالية تحرس أمن الوطن وتحفظ حماه وترابه الغالي.