مهام وأدوار البحرية السلطانية العمانية في عمليات الأمن البحري
​​​​RNO-67.jpg
البحرية السلطانية العمانية

 

تملك سلطنة عمان موقعاً جيوستراتيجياً متميزاً، فهي تشكل الركن الجنوبي الشرقي من شبه الجزيرة العربية، وتمتد جغرافياً من الخليج العربي إلى المحيط الهندي مما جعلها في ملتقى الطرق التجارية البحرية بين الشرق والغرب منذ القدم، هذا فضلاً عن إشرافها على مضيق هرمز الحيوي الذي يعد بوابة الخليج العربي وتعبر من خلاله أكثر من إحتياجات العالم من النفط والغاز، كل ذلك مكَّن السلطنة على إمتداد التاريخ من لعب دوراً محوريا ذا تأثير إيجابي في معالجة الأحداث في المنطقة أكسبها سياسة ثابتة واضحة ومصداقية على المستوى الدولي، كما أن للسلطنة مقومات إقتصادية واعدة وإستثمارات كبيرة بإمتداد سواحلها ومياهها الإقليمية الخالصة.

 

جاء تأسيس البحرية السلطانية العمانية في بداية السبعينات امتدادا وتجديدا للتاريخ البحري العماني الغابر، حيث كانت عمان تملك أكبر أسطول بحري حربي وتجاري في المنطقة الممتدة بين الخليج العربي وجزيرة مدغشقر، وكان لذلك الاسطول البحري العماني ارتباطا وثيقا مع موانىء العالم المختلفة، هذا الى جانب توثيق العلاقات الدبلوماسية والتجارية وحماية الامبراطورية العمانية في تلك الحقبة التاريخية، وقد جاءت البحرية السلطانية العمانية لتواصل المشوار التاريخي ولتؤدي أدوارها المشرفة لتأمين الأمن والاستقرار في البحر الإقليمي والمياه الاقتصادية الخالصة، فهي تقوم بأدوار رئيسية في مجال الأمن البحري من خلال تنفيذها لدوريات استطلاع على طول الشريط الساحلي وفي البحار الإقليمية العمانية والمنطقة الإقتصادية الخالصة وذلك على النحو الآتي:

- القيام بدوريات مختلفة لرصد أية أنشطة غير مشروعة، وضبط أية أهداف مشبوهة بالمنطقة، واتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية البحار الاقليمية العمانية والمنطقة الاقتصادية الخالصة والموانئ والمنشآت البحرية.

- القيام بدوريات مشتركة مع الطلعات الجوية لطائرات الإستطلاع الجوي البحري وذلك لضمان التغطية الشاملة للمنطقة.

- تفتيش السفن عند الاشتباه بها وفقا للقواعد المتعارف عليها دولياً.

- تنفيذ عمليات التفتيش المفاجئ للقوارب العابرة والسفن في البحار الإقليمية للتأكد من خلوها من النشاطات المضرة بالأمن الوطني وسلامة الملاحة البحرية  .

- فور وصول بلاغ عن وجود قرصنة أو الاشتباه  في وجودهم فإنه يتم تعزيز المناطق البحرية بوحدات إضافية لإلقاء القبض عليهم واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية حيالهم.

​- تقديم المساعدة اللازمة للسفن المنكوبة أو المتعطلة أو إطفاء الحرائق في عرض البحر. 

 

علاوةً على ما ذكر، يعمل قادة المناطق البحرية بالتعاون مع قادة السفن المكلفة بالمهمة على تقييم الوضع من خلال جمع المعلومات والبيانات من السفن وطائرات الإستطلاع البحري والطائرات العمودية التي يتم توجيهها إلى المسرح البحري لتتبع الأهداف المشبوهه وهناك تعاون وتنسيق مستمر بين مركز عمليات البحرية السلطانية العمانية ومركز الأمن البحري حول كافة التهديدات الأمنية البحرية وتبادل المعلومات واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد أي تهديد.

 

هذا ومن جانب آخر فإن الإقتصاد العُماني يعتمد بشكل كبير على خطوط النقل البحري لهذا كان لزاما على البحرية السلطانية العمانية أن تعنى بكافة المخاطر البحرية المختلفة التي تعيق الخطوط البحرية والذي يستلزم التواجد البحري في البحار الإقليمية العمانية والمنطقة الإقتصادية الخالصة لمكافحة الهجرة غير المشروعة (التسلل)، الجريمة المنظمة والتجارة غير المشروعة وأنشطة التهريب، القرصنة البحرية، الإرهاب البحري، الصيد غير القانوني / الصيد الجائر، تلوث البيئة البحرية، الأزمات والنزاعات العسكرية، التغير المناخي، إعاقة طرق الملاحة الدولية، من أجل تأمين حرية الملاحة في البحار الاقليمية العُمانية.

 

كما تقوم البحرية السلطانية العمانية بعمليات البحث والإنقاذ، وهي تعد أحد الداعمين الرئيسيين  لمركز الأمن البحري، هذا فضلاً الى أنها تقيم علاقات متميزة مع بحريات دول المنطقة لتحقيق التعاون المشترك خدمة لمصلحة المنطقة البحرية.​