الزراعة والثروة السمكية
​​​

تعد الثروة السمكية في سلطنة عمان من أهم المصادر الغذائية والاقتصادية التي تساهم بشكل أساسي في الأمن الغذائي والإقتصادي . وتمتاز السلطنة بشريط ساحلي بطول 3165 كم من أقصى الجنوب الشرقي حيث بحر العرب وصولا إلى بحر عمان وينتهي عند مسندم شمالا . وتتميز الشواطئ العمانية بتنوع البيئة البحرية وتوفر الثروات المائية الحية الهائلة، حيث تضم العديد من العوائل السمكية التي تتوزع بين الأسماك السطحية (Pelagic) والقاعية (Demersal) والقشريات (Crustacean) والرخويات (Molluscs) بالإضافة للمحاريات (Shellfish) ورأسيات الأرجل (Cephalopods) وغيرها .

ونظرا لموقع السلطنة الجغرافي في المناطق شبه استوائية وتعرضها لدرجات حرارة عالية على مدار العام فمن الضروري الحفاظ على ثروتها البحرية من التلوث و الفساد باتباع أساليب علمية خاصة أثناء عمليات الصيد و التداول و الإعداد و التصنيع إلى أن يصل إلى المستهلك . حيث إن الغذاء الصحي من أهم ضروريات الحياة وتلوثه يؤثر على سلامة وصحة الفرد و المجتمع بالإضافة إلى تأثيره على اقتصاد الدولة وخاصة الدول التي تعتمد على صادرات الأغذية البحرية مثل السلطنة ولذلك تم وضع شروط وقوانين للمحافظة على سلامة الأغذية البحرية وصلاحيتها للإستهلاك الآدمي حيث تم إصدار لائحة ضبط جودة الأسماك بناء على القرار الوزاري رقم ( 12/2009 ) . 

وتأكيداً للدور الذي تقوم به الرقابة على المصائد السمكية بشكل عام وعلى سفن الصيد التجاري بشكل خاص، فقد أولت وزارة الزراعة والثروة السمكية اهتماما كبيرا بتطبيق أساليب وأنظمة رقابية فعالة وبما يضمن التزام سفن الصيد التجاري بالقوانين والأنظمة المقررة من قبل الوزارة . وتتضمن أنظمة الرقابة المقررة على سفن الصيد التجاري ثلاثة محاور رئيسية هي :

 نظام الرقابة المباشرة. يتم تطبيق هذا الأسلوب الرقابي بوجود مراقب أو أكثر من قبل الوزارة لمراقبة سفن الصيد خلال رحلة الصيد ويتولى هؤلاء المراقبون رقابة أنشطة السفينة المختلفة طوال فترة وجودهم على ظهرها، وتسجيل كل عمليات الصيد و مواقع السفينة وكميات و أنواع الأسماك المصادة، وتسجيل أي مخالفات أو تجاوزات ترتكبها السفينة خلال رحلتها .

 نظام الرقابة بواسطة الأقمار الاصطناعية. بدأت فكرة البرنامج في عام 1998 - 1999م وتم تطبيق النظام في عام 2000م وذلك بعد دراسة وتجربة العديد من الأنظمة والبرامج العالمية المتخصصة في عمليات المراقبة عن طريق الأقمار الصناعية، حيث تم اختيار أفضلها من حيث جودة البيانات واستخدام الخرائط الرقمية الملاحية وما يفي بمتطلبات عمليات رقابة المصائد السمكية ، وفي عام 2001م قامت الوزارة بتطبيق النظام عن طريق استخدام نظام الاستشعار عن بعد الذي يعد أحد الأنظمة الحديثة و المتطورة في رقابة مواقع رصد حركة سفن الصيد التجارية من خلال التحكم في رقابتها من غرفة العمليات بالوزارة .     

 رقابة إنزال الأسماك. تتم الرقابة على إنزال الأسماك من قبل الوزارة من خلال المتابعة والتأكد من كميات وأنواع الأسماك التي تم صيدها خلال رحلة السفينة بإنزال حمولتها من الأسماك في الميناء الذي تحدده الوزارة، لتتولى حصر كميات ونوعيات وأوزان الأسماك المصادة للتأكد من مطابقتها لتقارير الإنتاج المقدمة من قبل السفينة تطبيقا لما نصت عليه أحكام اللائحة المعمول بها في رقابة الإنزال.

وتحقيقا لغايات الرقابة و الأهداف المرجوة منها ، تقوم وزارة الزراعة والثروة السمكية بإعداد وتأهيل الكوادر البشرية المكلفة بأعمال الرقابة ويتم عقد دورات تدريبية بالتنسيق مع الجهات المختصة .

مهام غرفة عمليات الرقابة بالوزارة:

  •  تحديد مواقع ومسارات سفن الصيد عن طريق الأقمار الصناعية .
  •  تحديد المسافات و الأعماق التي تمارس السفينة فيها نشاطها .
  •  متابعة نظام إنذار مبكر للسفن في حالات الطوارئ أو عند تجاوزها منطقة الصيد المصرح بها.
  •  استقبال تقارير الإنتاج بصفة دورية بواسطة جهاز الراديو من السفينة إلى الوزارة عن طريق المراقب .
  •  توفير تقارير يومية بأعداد السفن و أنشطتها .
  • دور الوزارة في دعم مركز الأمن البحري :
  •  اتخاذ الإجراءات و التدابير اللازمة التي تسهم بشكل مباشر في حماية المخزون السمكي و الموارد الطبيعية و الحياة البحرية .
  •  تنسيق الجهود من خلال إيجاد الإجراءات والضوابط الأمنية حول إصدار التراخيص وتحديد مناطق الصيد و رصد التجاوزات وآلية التعامل معها.
  •  مراجعة التشريعات القانونية لحماية المصائد السمكية .
  •  إدارة موانئ الصيد البحري لمواكبة التغيرات والمستجدات ذات الصلة بالأمن البحري.
  •  العمل على تعزيز إمكانيات الرقابة البحرية لحماية مياه الصيد العمانية.
  •  اتخاذ تدابير دولة الميناء لمنع الصيد غيرالقانوني دون إبلاغ ودون تنظيم وردعه والقضاء عليه.
  •  مراقبة السواحل والمياه العمانية لمجابهة العمالة غير المرخصة والصيد غير القانوني.
  •  تنسيق الجهود لحماية أساطيل الصيد العمانية من أعمال القرصنة والكوارث الطبيعية.​​ 
ولمزيد من المعلومات عن الرقابة السمكية..​