معالي السيد الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع

الحمد لله حمد الشاكرين , والصلاة والسلام على معلم البشرية , المبعوث رحمة للعالمين, سيدنا محمد المصطفى الصادق الأمين , صلوات الله وسلامه عليه وعلى آلة الغر الميامين, أما بعد,,,

     تعد قوات السلطان المسلحة إحدى الدعائم الأساسية التي ارتكزت عليها مسيرة النهضة العمانية المباركة بقيادة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة –حفظه الله ورعاه- وقد أولى جلالته أعزه الله لقواته المسلحة الباسلة عنايته الكريمة , واهتمامه السامي , إعدادا , وتنظيما, وتسليحا, وتدريبا, لتصبح اليوم – والحمد لله - منظومة عسكرية مكتملة الأركان , قادرة على أداء مهامها الوطنية المقدسة على ترامي فيافي عمان الشاسعة, تذود عن حمى هذا الوطن العزيز الشامخ, وتحافظ على مكتسبات نهضته المباركة , وتسهم في مسيرة النهضة التنموية الشاملة , جنبا الى جنب ومع باقي المؤسسات الحكومية الاخرى , بعنصر بشري كفء على درجة عالية من الاحترافية والتدريب والتحصيل المعرفي العملي, لتبقى دائما وأبدا وبما تضمه بين صفوفها من كفاءات بشرية مدربة, قادرة على القيام بواجباتها الوطنية المقدسة, وليظل منتسبوها البواسل على استيعاب دائم لما تفرزه مختلف العلوم والدراسات, وبما اشتملته من تقنيات حديثة , وفي شتى المجالات , واستخدامها بكل كفاءة واتقان, في تنفيذ ما يناط إليهم من مسؤوليات وطنية جسام .

     نظرا للدور الحضاري الذي تتبوأه تقنية المعلومات على مختلف المجالات, وما تشكله من اهمية بالغة في جعل منظومة العمل الحكومي متكاملة محققة أهدافها وغاياتها, فقد أولت وزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة اهتما كبيرا بهذا المجال, وتم استحداث العديد من التطبيقات والبرامج الرقمية, التي توفر انسيابية العمل, وسرعة الانجاز , مع تحقيق عامل الجودة في ذات الوقت, وذلك في مختلف المجالات, الإدارية منها العملياتية , هذا إلى جانب الأدوار التنموية والرياضية والثقافية, كما قامت الوزارة بإعادة هيكلة أساليب أدارتها, لتتماشى آليات التنفيذ مع متطلبات معطيات التقنية الحديثة, وقد سنت لذلك النظم والقوانين بما يتناسب وآليات العمل في القطاع العسكري , وبما يضمن الخصوصية, مع أعلى مراتب أمن المعلومة وسلامتها, هذا إلى جانب إعداد وتنفيذ خطط تدريب العاملين في كافة دوائر الوزارة وقوات السلطان المسلحة للتعامل الأمثل مع هذه التقنيات, في تطلع ملؤه الانفتاح على العلم المعاصر والمستقبل, بكل ما يحملانه من تقنيات ومبادئ علمية, وأبعاد وتطبيقات أكاديمية حديثة ,وإدامة القدرة على التكيف في التعامل مع معطيات العصر وتقنياته.

    وقد بذلت الجهات المختصة في مختلف إدارات وزارة الدفاع وقيادات أسلحة قوات السلطان المسلحة جهودا, ومساعيا حثيثة, وخطوات واثقة, نحو ما وصلت إليه اليوم من مستوى عال في تقنيات المعلومات , ليدعونا ذلك جمعيا للفخر والاعتزاز, فكل الثناء لهم على عطاءاتهم المقدرة, وهنا نبارك إنشاء " الموقع الإلكتروني " لوزارة الدفاع ضمن "البوابة الإلكترونية " للسلطنة , بما يحوي من منافذ وروابط إلكترونية , تضم الدوائر والقيادات في وزارة الدفاع وأسلحة قوات السلطان المسلحة , الأمر الذي يعكس وبجلاء ما وصلت إليه من تقدم ونماء .

    وختاما ليشرفني أن أرفع للمقام السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم قائد الأعلى للقوات المسلحة – حفظه الله ورعاه – نيابة عن الجميع أبنائه منتسبي وزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة , بجزيل الشكر , وبالغ العرفان , وعظيم الامتنان, على الاهتمام السامي والعناية الكريمة التي يوليها جلالته – أعزه الله – لقوات جلالته المسلحة الباسلة, وما وصلت إليه من تقدم ورفعة في كافة المجالات, ومختلف الميادين, مجددين لجلالته العهد والولاء بأن نكون اليد الأمنية التي تسهم في بناء الوطن وتحمي منجزاته, وتحافظ على مكتسبات مسيرة النهضة المباركة.

حفظ الله مولانا جلالة السلطان المعظم, وأسبغ عليه من نعمائه, ويكلأه بعنايته, ويمد في عمره قائدا ومعلما وبانيا لهذا الوطن العزيز .

 

         والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته