التوجيه المعنوي
الاحتفال بتسليم جائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي بمملكة إسبانيا الصديقة
01/12/2018
-


سفينة (سكونرتان يلاند) من مملكة الدنمارك تفوز بالنسخة الثامنة للجائزة

وزارة الدفاع ممثلة بالبحرية السلطانية العمانية تشرف على هذه الجائزة

 

من إشبيلية بمملكة إسبانيا:

النقيب/ خالد بن سالم الكلباني

تصوير: العريف بحري/ عبدالعزيز بن عبدالله القاسمي

تزامنا مع احتفالات السلطنة بالعيد الوطني الثامن والأربعين المجيد، احتفلت وزارة الدفاع ممثلة في البحرية السلطانية العمانية بتسليم جائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي وذلك بمدينة (إشبيلية) بمملكة إسبانيا الصديقة.

وقد رعى حفل تسليم الجائزة سعادة كفاية بنت خميس الرئيسية سفيرة السلطنة المعتمدة لدى مملكة إسبانيا، بحضور العميد الركن بحري سالم بن سيف المزيني آمر أكاديمية السلطان قابوس البحرية بالبحرية السلطانية العمانية، وعدد من ضباط البحرية السلطانية العمانية، ورئيس الجمعية الدولية للتدريب على الإبحار الشراعي، وعدد من المسؤولين في الجمعية، وجمع من المهتمين في مجال الإبحار الشراعي، حيث تمت مراسم تسليم الجائزة في الحفل الختامي للمؤتمر السنوي للإبحار الشراعي الذي تنظمه الجمعية الدولية للتدريب على الإبحار الشراعي والذي عقدت فعالياته بمدينة إشبيلية الإسبانية خلال الفترة من الثامن والعشرين من نوفمبر الماضي وحتى الثاني من ديسمبر الحالي، وبمشاركة حوالي مائتين وتسعين من البحارة والمهتمين في مجال التدريب على الإبحار الشراعي، وعدد من المسؤولين المهتمين بالإبحار الشراعي بمملكة إسبانيا.

وقد فازت بالجائزة في نسختها الثامنة لهذا العام سفينة (سكونرتان يلاند) من مملكة الدنمارك ، وذلك نظير الجهود الحثيثة التي قدمها طاقم السفينة في احتضانهم لمجموعة من الشباب الذين يعانون من بعض المشاكل الاجتماعية والقانونية، مما أسهم في تغيير نمط حياتهم بشكل إيجابي، بالإضافة لتدريب الشباب على الإبحار الشراعي من خلال السفن الشراعية عن طريق مؤسستهم التي تأسست في العام 1997م، وتضم أكثر من (80) طالباً تتراوح أعمارهم ما بين 15 إلى 25 عاما، وحصولهم على هذه الجائزة جاء وسط منافسة كبيرة من قبل المنظمات والهيئات المعنية بالإبحار الشراعي والسفن من مختلف أنحاء العالم.

هذا، ويشرف على جائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي وزارة الدفاع ممثلة في البحرية السلطانية العمانية بالتعاون مع الجمعية الدولية للتدريب على الإبحار الشراعي، وهذه الجائزة التي تم تدشينها للمرة الأولى في مملكة النرويج عام 2011م بأوامر سامية من لدن جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ تعد أحدث وأرقى جائزة تمنح في مجال الإبحار الشراعي، وهي تمثل دعماً وتعزيزاً كبيرين للتدريب على الإبحار الشراعي على مستوى العالم، وهي تمنح لأفضل المؤسسات أو الأفراد أو السفن التي تقدم خدماتها في التدريب على الإبحار الشراعي، كما أنها تقدم دعما مالياً لحوالي مائة شخص من فئة الشباب سنوياً من مختلف دول العالم للتدريب على الإبحار الشراعي، ولذوي الاحتياجات الخاصة أيضاً الذين يمارسون هذه الرياضة بشكلٍ خاص من مختلف أنحاء العالم.

وقد تنافست على جائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي في نسختها الثامنة لهذا العام عدد من المنظمات البحرية الحكومية والخاصة، بالإضافة إلى عدد من المهتمين بالإبحار الشراعي العالمي، وقد تم اختيار السفينة الفائزة بالجائزة خلال المؤتمر السنوي الذي عقدته الجمعية الدولية للتدريب على الإبحار الشراعي في مدينة إشبيلية الإسبانية والذي شاركت فيه البحرية السلطانية العمانية، وهو أحد اللقاءات والاجتماعات السنوية الذي تنظمه الجمعية، ويعد الختام السنوي لأنشطتها، وتضمن العديد من المحاضرات والورش وحلقات النقاش، التي تسهم في تطوير التدريب على الإبحار الشراعي على مستوى العالم، والدروس المستخلصة والمستفادة من سباقات السفن الشراعية الطويلة، وكذلك الخطط المستقبلية للجمعية، وحاضر في المؤتمر عدد من أساتذة الجامعات ورؤساء الاتحادات والمنظمات المعنية بالإبحار الشراعي، وقباطنة السفن من ذوي الخبرات في هذا المجال.


وحول تسليم الجائزة صرحت سعادة كفاية بنت خميس الرئيسية سفيرة السلطنة المعتمدة لدى مملكة إسبانيا لمندوب التوجيه المعنوي قائلةً: "تشرفت بتسليم جائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي في نسختها الثامنة والتي حصلت عليها السفينة (سكونرتان يلاند)  الدنماركية، وتنم الجائزة عن الاهتمام السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – بالإبحار الشراعي، وتهدف إلى دعم الفئات الشبابية و ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يمارسون هذه الرياضة بشكل خاص، كما أنها رسالة لنشر السلام والتعايش بين شعوب العالم، بالإضافة إلى إحياء الموروث الحضاري والتراث البحري العماني، وهي تأكيد للدور الريادي الذي لعبته السلطنة على مر العصور فيما يتعلق بتاريخها البحري العريق، وليس بغريب أن تكون عمان حاضرة في المحافل البحرية الدولية، وأن ترعى هواة الإبحار الشراعي، فهي وريثة مجد بحري وتاريخ حافل بالرحلات والإنجازات البحرية".



من جانبه تحدث العميد الركن بحري سالم بن سيف المزيني آمر أكاديمية السلطان قابوس البحرية بالبحرية السلطانية العمانية قائلا:" بداية أود أن أتقدم بالتهنئة لسفينة (سكونرتان يلاند) الدنماركية الفائزة بجائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي لهذا العام، وتأتي هذه الجائزة في نسختها الثامنة انطلاقا من حرص مولانا صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – على أهمية تعزيز أواصر المحبة والصداقة والسلام بين شعوب العالم والدول المختلفة، وكذلك حرص مولانا -أعزه الله- على دعم الرياضة ومنها رياضة الإبحار الشراعي".

    وأضاف آمر أكاديمية السلطان قابوس البحرية قائلاً:" بطبيعة الحال جائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي ما هي إلا امتداد لجهوده الخيرة - أعزه الله - في الحفاظ على التراث البحري العماني على مر العصور، والذي حرص على إبرازه وتنميته طوال مسيرة النهضة المباركة، وهنا تجدر الإشارة إلى أن عدد المستفيدين من هذه الجائزة لهذا العام بلغ تسعين شابا وشابة من (21) دولة في التدريب على الإبحار الشراعي، كما لا يفوتني أن أنقل شكر وتقدير  البحرية السلطانية العمانية للجمعية الدولية للإبحار الشراعي على جهودهم في رعاية هذا الجانب من الرياضات مثمنين لهم دوام التوفيق".


ويقول العقيد الركن بحري/ علي بن محمد الحوسني قائد سفينة شباب عُمان الثانية والذي شارك في فعاليات المؤتمر الدولي السنوي للجمعية الدولية للتدريب على الإبحار الشراعي: " إن الإنجازات التي حققتها سفينتا البحرية السلطانية العمانية (شباب عمان) الأولى، والثانية طوال تاريخهما البحري المشرف ، هي ثـمرة من ثـمار النهج السامي الثاقب الذي رسمه جلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة - حفظه الله ورعاه - منذ الوهلة الأولى لانضمام السفينة شباب عمان لأسطول البحرية السلطانية العمانية، وسار عليه طاقم السفينة نبراسا يضيء الطريق لترسيخ الصداقة والسلام بين الشعوب التي تزورها السفينة في رحلاتها الطويلة".

وحول أهم المحاور التي تناولها المؤتمر قال العقيد الركن بحري علي الحوسني:" تضمنت أوراق العمل جوانب عدة، منها مهرجانات الإبحار الشراعي السنوية، والدروس المستفادة منها، بالإضافة لجوانب السلامة في السفن الشراعية الطويلة وكيفية إدارة السفن والمتدربين عليها".




و قال نيلز كريستنسن قبطان (سفينة سكونرتان يلاند) من مملكة الدنمارك الفائزة بالجائزة:" إنه لشرف عظيم لنا الحصول على جائزة السلطان قابوس المعظم للإبحار الشراعي، ولا يفوتني أن أتقدم بالشكر الجزيل لجلالة السلطان المعظم، فهذه الجائزة تعني لنا الكثير، وجميع العاملين على ظهر سفينتنا سوف يكونون سعداء بهذا الإنجاز الذي لم نكن نحلم بتحقيقه، ويمثل وساماً حقيقياً على صدورنا جميعاً".

وأضاف نيلز قائلا: "لا يخفى على الجميع أن الأعمال التطوعية هي كثيرة تلك التي نقدمها في السفينة ، وللعديد من أفراد المجتمع من فئة الشباب الذين يعانون من العديد من المشكلات الاجتماعية، وهذه الجائزة سوف تعطينا دافعاً جديداً لبذل المزيد من الجهد مستقبلا ".





أما جوناثان تشيشاير (رئيس الجمعية الدولية للإبحار الشراعي) فقال:" الدعم المقدم من جلالة السلطان المعظم والمتمثل في جائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي ساهم بشكل منقطع النظير في إشراك أكبر عدد ممكن من الشباب في التدريب على الإبحار الشراعي، وقد حققت الجائزة والمنحة المالية نقلة وفائدة كبيرة جداً على المهتمين بالإبحار الشراعي من مختلف الأعمال والدول في جميع قارات العالم، ودخول دول جديدة لم تكن تشارك في الفترات الماضية".

وأضاف تشيشاير:" في هذه السنة كان هناك ما يزيد عن المائة طلب للحصول على المشاركة في التدريب على الإبحار الشراعي من حوالي 21 دولة مختلفة، وقد حصلنا على مشاركين من دول جديدة لم تكن تشارك في السابق مثل الهند وماليزيا وتركيا وجنوب أفريقيا، في حين كانت أغلب المشاركات سابقا من أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا ونيوزلندا تقريباً".



أما بيتا كوسزي وهي (إحدى المستفيدات من الجائزة) من المملكة المتحدة قالت: " المنحة التي حصلت عليها مكنتني من خوض تجربة التدريب على الإبحار الشراعي التي تعد من أهم الخبرات التي حصلت عليها في حياتي، وهي فرصة فريدة ، حيث تعلمت واكتسبت العديد من المهارات مثل الثقة والقيادة والعمل بروح الفريق الواحد، وشكلنا صداقات جميلة حول العالم، بالإضافة لكوننا التقينا بالعديد من الخبرات والمدربين والمتخصصين في مجال الإبحار الشراعي".

الفائزون بالجائزة

النسخة الأولى: استطاعت السفينة النرويجية (كريستيان راديتش) الفوز بالنسخة الأولى من الجائزة عام 2011م، وذلك على شاطئ البحر الأبيض المتوسط بمدينة طولون في الجمهورية الفرنسية الصديقة.

النسخة الثانية: تمكنت السفينة الشراعية الألمانية (ألكسندر فون همبولد) من الفوز بجائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي لعام 2012م، نظير الجهود الملموسة والمتميزة التي بذلتها السفينة في مجال التدريب على الإبحار الشراعي لمختلف الجنسيات من جميع دول العالم، وتاريخها العريق وسجلها الناصع في مجال الإبحار الشراعي.

النسخة الثالثة: وفي مدينة (البورج) بمملكة الدنمارك، فازت بالجائزة في نسختها الثالثة عام 2013م السفينة (هيلينا) التابعة للجمعية الفنلندية للتدريب على الإبحار الشراعي، وذلك نظير الجهود الحثيثة التي قدمتها في تدريب الشباب من مختلف أنحاء العالم على الإبحار الشراعي وتاريخها الحافل الذي يقارب الأربعين عاما.

النسخة الرابعة: استطاعت الجمعية البرتغالية للتدريب على الإبحار الشراعي (ابورفيلا) الفوز بالنسخة الرابعة (2014م) من جائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي، وذلك في مدينة لاكورونيا بمملكة إسبانيا، وجاء فوز الجمعية بهذه الجائزة نظير تاريخها الحافل بالإنجازات في مجال التدريب على الإبحار الشراعي.

النسخة الخامسة: فازت جمعية جنوب أفريقيا للتدريب على الإبحار الشراعي بالنسخة الخامسة (2015م) من جائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي، وذلك بميناء السلطان قابوس بمسقط، والذي أتى تزامنا مع عودة سفينة البحرية السلطانية العمانية (شباب عُمان الثانية) من رحلتها الدولية الأولى (شراع التعاون 2015م)  إلى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجاء فوز الجمعية بهذه الجائزة نظير الخدمات المتميزة التي تقدمها للشباب في مجال التدريب الشراعي.

النسخة السادسة: في مدينة (هالمستاد) بمملكة السويد الصديقة، فازت الجمعية الألمانية للتدريب على الإبحار الشراعي بالنسخة السادسة (2016م) من جائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي نظير تاريخها الحافل بالإنجازات في مجال التدريب على الإبحار الشراعي.

النسخة السابعة: تم الاحتفال بتسليم النسخة السابعة (2017م) من جائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي في مدينة (بوردو) بجمهورية فرنسا الصديقة، وقد تشرفت جمعية جمهورية لاتفيا للتدريب على الإبحار الشراعي بالفوز  بجائزة السلطان قابوس للإبحار الشراعي، وذلك نظير جهودها في مجال التدريب على الإبحار الشراعي، وكذلك نتيجة مشاركتها في كافة سباقات السفن الشراعية الطويلة منذ عام 1998م.