التوجيه المعنوي
كلية الدفاع الوطني تختتم الندوة السنوية للقضايا الاستراتيجية ( التنويع الاقتصادي )
27/02/2020
-

 

اختتمت صباح اليوم بكلية الدفاع الوطني الندوة السنوية للقضايا الإستراتيجـــــــــــية (التنويع الاقتصادي)، وقد استعرضت النتائج والمبادرات والتوصيات التي توصل إليها المشاركون في الدورة السابعة بالكلية بمعية المستشارين والخبراء من القطاعين العام والخاص ورواد الأعمال بعد استخدامهم أساليب وطرق متنوعة من عمليات العصف الذهني ومهارات الحوار والإقناع في الندوة التي بدأت منذ الثالث والعشرين من فبراير الجاري.

​وقد رعى حفل الختام معالي الدكتور عبدالله بن ناصر بن خليفة الحراصي رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، بحضور اللواء الركن سالم بن مسلم قطن آمر كلية الدفاع الوطني، وعدد من أصحاب السعادة، والمكرمين أعضاء مجلس الدولة، وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى، وعدد من كبار الضباط بالجهات العسكرية والأمنية، وعدد من الموظفين بالقطاعين العام والخاص، وجمع من المدعوين، بالإضافة إلى حضور الموجهين الإستراتيجيين بكلية الدفاع الوطني والمشاركين في الدورة السابعة.

وقد ألقى آمر كلية الدفاع الوطني كلمة  أكد خلالها على أن جميع المشاركين في الندوة كانت لهم المشاركات الفعالة وإثروا الندوة بالمعلومات القيمة، والتي تعد هامة، وحققت توسيع الفائدة المرجوة من أقامة هذه الندوة، وقال آمر كلية الدفاع الوطني: " من خلال العمل الجماعي المشترك تمكنا من الإنجاز في فترة زمنية قصيرة والخـروج بمبادرات وتوصيــــــات قابلة 

 للتنفيذ بإذن الله تعالى، وإنه لمن حسن الطالع أن تتزامن أعمال هذه الندوة مع الخطـاب السامـي لمولانا جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم (القائد الأعلى) حفظه الله ورعاه،  وفي قراءة سريعة لمضامين الخطاب السامي نجد أنه كان بمثابة منهاج عمل لعصر جديد، حدد ملامح ما تحتاجه النهضة العمانية الثانية، موضحاً القواعد والأسس التي يجب أن تعمل عليها الدولة بسلطاتها الثلاث (التشريعية والتنفيذية، والقضائية)، إنه (إستراتيجية وطنية شاملة) مركزاً على ما يتطلبـــه الوطــن من أبنائه البررة المخلصين لتوحيد الجهــود في دولة يسودها الرفـــاة والقانـــون مؤكداً على العدالة الاجتماعية".

وأضاف قائلا: " ففي الخطاب السامي توجيه مباشر للسلطة التنفيذية بأن الوقت قد حان للتجديد والعمل المبني على منظومة إدارية حديثة هدفها الإنتاج أولاً من خلال العمل والابتكار والإخلاص، وثانياً،  بناء الدولة اقتصادياً بتنويع مصادر دخلها وذلك باستغلال خيراتها وسواعد أبنائها لمواكبة العالم في ثوراته الصناعية المتتالية، وأن جلالته حفظه الله يتطلع بأن يرى الوطن والمواطن في تقدم وازدهار مستمر، وأكد على متابعته الشخصية لهذا النماء والتجديد ولا مكان لمتقاعس أو مقاوم التغيير بل الفرصة للشباب الواعد والأبواب لهم مفتوحة، وحول التشريعات أكد على تجديدها وفقاً لمتطلبات المرحلة التي تمكن السلطات من تنفيذ مهامها وبذلك يكون قد حدد للسلطة التشريعية واجباتها في تهيئة التشريعات التي تحقق المصلحة الوطنية العليا، وبموجب تلك التشريعات والقوانين سوف تقوم السلطة القضائية بدورها دون تداخل الاختصاصات أو إزدواجية المهام وتعقيداتها بما يحقق تسهيلاً ومرونة في الإجراءات ، وأن حوكمة كافة القطاعات مطلب هام لتعزيز كل هذه التطورات، ولقد كان لقواته المسلحة والأجهزة العسكرية والأمنية منه الفخـــــر والاعتــــزاز ومواصلـــة تطورها والثناء عليها وهذا يعني أن التطور والتقدم والبناء للدولة أهم أركانها هو الأمن والدفاع الذي وضعه في أعلى اهتماماته حفظه الله ورعاه) .

وفي ختام كلمته توجه آمر كلية الدفاع الوطني :" بالدعاء لله تعالى أن يحفظ ويعز مولانا جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم (القائد الأعلى) حفظه الله ورعاه، وأن يحقق لعمان على يديه الكريمتين وفي ظل قيادته الحكيمة ما يصبوا إليه من عز ورخاء وازدهار لهذا الوطن وأبنائه، إنه سميع مجيب الدعاء ".

بعدها شاهد معالي الدكتور رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون راعي المناسبة والحضور عرضا مرئيا عن فعاليات ومبادرات وأنشطة الندوة، ثم قدم عدد من المشاركين في الدورة السابعة العرض الختامي للتوصيات والحلول المبتكرة التي توصلوا إليها من خلال التحليل والنقاش الهادف، والتي خرجت بحلول قابلة للتنفيذ على أرض الواقع ".

وبهذه المناسبة كان لمندوب التوجيه المعنوي اللقاءات التالية : 

تحدث خالد بن سالم السيل الغساني مستشار وزير التراث والثقافة للشؤون الثقافية بوزارة التراث والثقافة قائلاً: " كانت تجربة

رائعة تلك التي قضيناها في كلية الدفاع الوطني خلال ندوة  (التنويع الاقتصادي) ، ضمت نخبة مختارة من القيادات التي تمتلك من الكفاءات والخبرة الكثير مما يمكن أن يشكل علامات فارقة في المعلومات المقدمة والإراء والأفكار التي تسهم في مخرجات قادرة على تلبية الأهداف التي أقيمت من أجلها الندوة والتي تعالج أهم القضايا المطروحة اليوم وتشكل ضرورة حتمية للحاضر والمستقبل الزاهر بإذن الله لعمان والمقيمين على أرضها، أن البيئة المهيأة التي تمتلكها كلية الدفاع الوطني والقيادات الكفؤة بها علاوة على المشاركين والمستشارين في رأيي أسهمت بشكل فعال في جعل هذه الندوة ورشة عمل حقيقية لمدة خمسة أيام عولج خلالها الكثير مما يلامس الأهداف والتطلعات لمخرجاتها، ولله الحمد والمنة أشعر أن خلاصتها ستكون أضافات قيمة لكل الأفكار والرؤى، كل الشكر والتقدير والاحترام لكل القيادات الرائعة في كلية الدفاع ".

​​وقال العميد الركن مسلم بن سعيد بن سالم البرعمي موجه إستراتيجي بكلية الدفاع الوطني:" تعد كلية الدفاع الوطني أعلى صرح أكاديمي بالسلطنة لتأهيل القيادات الوطنية في المستوى الاستراتيجي وفي مجالي الأمن والدفاع ويتضمن المنهاج السنوي للكلية (مقرر القضايا الاستراتيجية المعاصرة ) وقد نفذت الدورة السابعة للدفاع الوطني ندوة التنويع الاقتصادي وبمشاركة عدد من المستشارين من الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص ، ولله الحمد حققت الندوة أهدافها الوطنية وذلك بالخروج بالعديد من التوصيات والمبادرات ذات الطابع الإستراتيجي والقابلة للتطبيق والتنفيذ وبلاشك سوف تساعد صناع ومتخذي القرار في القطاع الاقتصادي" .

​أما المقدم الركن عبدالعزيز بن محمد الجابري مشارك من شرطة عمان السلطانية قال :" ضمن برنامج كلية الدفاع الوطني للدورة السابعة نظمت الكلية فعالية ندوة القضايا الاستراتيجية حيث ناقشت مجموعة محاور رئيسية (المحور الأول) القطاعات

​التقليدية والواعدة، أما (المحور الثاني) الابتكار والتنافسية، و(المحور الثالث) اقتصاد المعرفة والثقافة، (المحور الرابع والأخير) ناقش موضوع الشراكة والتخصيص، حيث تم التحضير للندوة من خلال جلسات حوارية استضافت فيها الكلية مجموعة من المسؤولين والأكاديميين في مجال التنويع الاقتصادي وضمن محاور الندوة.

وتأتي أهمية الندوة كونها تناقش أهم القضايا الاستراتيجية التي تمس الشأن الوطني العماني، وتسهم في تطوير مهارات التفكير لدى المشاركين وصقل قدراتهم على تحليل الواقع والتحديات،وتهدف الندوة إلى مراجعة وتحليل واقع التنويع الاقتصادي وقطاعاته بالسلطنة وتحليل أبرز الصعوبات التي تعترض سبل النمو الاقتصادي ومناقشة أهمية سياسات وبرامج التنويع الاقتصادي وتحديد أبرز المقومات والميزة التنافسية للاقتصاد الوطني ودراسة أبرز السياسات والتشريعات والآليات الحالية والمستقبلية لتحقيق أهداف التنويع الاقتصادي بالبلاد والخروج بتوصيات ومبادرات قابلة للتطبيق في مجال التنويع الاقتصادي"